تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
مسألة 19 - يحرم بيع الميتة ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
ان ملاك هذه المسائل الخمسة يرجع إلى شيء واحد ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( مسألة 19 ) هل يجوز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ( وقبل ) الخوض في استدلال الطرفين نقول : مقتضى القاعدة الأولية العقلائية مع قطع النظر عن العمومات المانعة على التقدير شمولها للمقام ، كما يأتي إن شاء اللَّه ، جواز الانتفاع بكل ما له منفعة مقصودة عقلائية معتدة بها كتسميد الزراعات بها ، والاستقاء بجلودها للبستان ونحوه ، وجعلها خفا أو جرموقا ونحو هما والجلوس عليها والافتراش بها فلا بدّ من الدليل الدال على حرمة الانتفاع مطلقا ، وهو على أقسام : منها : الآيات ، منها قوله تعالى : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً . . » الآية ( 1 )( 1 ) الأنعام / 145 .حيث انّه أطلق الحرمة بالنسبة إلى الميتة . وفيه إن الظاهر حرمة أكلها لا غير ، كما يشهد لذلك قوله تعالى : « عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ » . ومنها قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . » الآية ( 2 )( 2 ) المائدة / 3 .،
مدارك العروة — صفحة 442 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي