مسألة 9 - السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض .
شرح
المناط في حجّية الأخبار الآحاد هو كون الخبر موثوقا الصدور أو كون راويه موثوقا به ولا وثوق بكلا المعنيين في ما إذا أعرض المشهور .
وكيف كان فلا شبهة في أصل المسألة ولا يضرّه مخالفة ابن الجنيد ، وكذا الصّدوق ( ره ) مع إمكان حمل كلامه ( ره ) على جواز بعض الانتفاعات لا حصول الطهارة ، فتأمّل . مع أن نسبة مضمون الرواية إليه بمجرّد نقله تلك المرسلة في الفقيه ، لا يخفى ما فيه بل هو كثيرا ما يفتي بشيء ثمّ ينقل ما روي بخلاف ذلك تنبيها على انّه روى خلاف ما أفتى به .
هذا مضافا إلى أن ظاهر المرسلة طهارة جلود الميتة مطلقا ، ولو لم تدبغ وهو خلاف ضرورة الفقه بل إجماع المسلمين على خلافه ، كما ادّعى حتّى الصّدوق ( ره ) في إكمال الدّين ، كما تقدّم .
وأمّا ما استدل به ثانيا من أن المقتضى للتنجيس هو الرطوبات المتصلة ففيه أن لازم ذلك كون جلد الميتة متنجسا لا نجسا ، وهو خلاف الإجماع مع انّه استحسان محض .
( مسألة 9 ) هل يكون السقط قبل ولوج الروح نجسا أم طاهرا من استصحاب بقاء نجاسته حال كونه نطفة ولم يتحقّق ما يوجب طهارته ، وهو نفخ الروح وإمكان دعوى صدق الميتة أيضا ، بناء على ما تقدّم من أن الميتة عبارة عن غير المذكى أعمّ ممّا مات حتف أنفه ، ومن تبدل الموضوع فإن النطفة صارت علقة والعلقة مضغة وهكذا ، ولا دليل على نجاسة هذه العناوين وكون الميتة أعمّ من ما مات حتف أنفه لا يلزم الحكم بالنجاسة لاشتراط القابلية