تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
واستعداده لعروض موت الحتف . وأمّا ما لا يمكن فيه عروض هذا العرض فلا يصدق عليه الميتة بأي معنى ، إلَّا بمعنى تقابل العدم والملكة باعتبار كونه قابلا لأن يصير حيا ثمّ يصير ميتا لا انّه ميت فعلا ومعلوم إن الأحكام الشرعية غير مترتبة على مثل هذه الموضوعات . لكن يمكن أن يقال انّه ما لم ينفخ فيه الروح يكون في نظر العرف شيئا واحدا وصيرورة النطفة علقة وهي مضغة وهي عظاما إنّما هي حالات طائرة على هذا الموضوع ، ويؤيّده قوله تعالى ، بعد بيان مراتب سير الإنسان من هذه الحالات إلى قابليته لنفخ الروح : « ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » حيث وصفه اللَّه تعالى بكونه خلقا آخر في مقابل الخلق الأوّل الطاري عليه تلك الحالات ويؤيّده أيضا ما رواه الكليني ( ره ) ( في باب بدء خلق الإنسان . . إلخ ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان ، عن سلام بن المستنير ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » قال : المخلقة هم الذر الذين خلقهم اللَّه في صلب آدم أخذ عليهم الميثاق ثم جرأهم في أصلاب الرجال وأرحام النّساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتّى يسألوا عن الميثاق ، وامّا قوله : « غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » فهم كل نسمة لم يخلقهم اللَّه في صلب آدم حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق ، وهم النطف من العزل والسقط قبل أن تنفخ فيه الروح
مدارك العروة — صفحة 437 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي