مسألة 8 - جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات سوى ميت المسلم فإنّه يطهر بالغسل .
شرح
الظاهر عدم البأس بشرائه إذا كان من يد الكافر ولكن كان في سوق المسلمين بحيث كان الغالب عليهم المسلمين وكان المتعارف في ذلك السوق إجراء أحكام الإسلام والمسلمين .
ولو كان السوق معروفا بكونه سوق الكفّار ولكن أخذه بيد المسلم بحيث كان الغالب عليهم الكفار ففي حجّيته وعدمها وجهان ، ومقتضى التعليل بالغلبة هو النجاسة مؤيّدا بأصالة عدم التذكية .
والظاهر أن يد الكافر المسبوق بيد المسلم حجّة أيضا فإن الكافر إذا اشتراه من مسلم فهو محكوم بالتذكية بالفرض فبيعه ثانيا لا يحدث حكما جديدا بالنسبة إلى المشتري الثاني . ( وأمّا ) إذا كان مطروحا فإن كان مطروحا في بلاد المسلمين وكان عليه أثر استعمال المسلم أو المجهول كالمطبوخية ونحوها ، فالظاهر الحكم بالحلية ، كما هو ظاهر خبر السكوني المتقدّم فان من المستبعد حمل قوله كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها على مطلق اللحم ولو مع عدم أثر الاستعمال كالطبخ وكونه موضوعا في السفرة .
وأمّا إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال فلا دليل على جواز استعماله بمجرّد وجوده وتحقّقه في أرض الإسلام .
ومن هنا يعلم الحال فيما إذا كان مطروحا في أرض الكفر وإن احتمل كونه مذكَّى بيد المسلم فإنّه لا دليل على حلَّيته وطهارته ، كما لا يخفى .
( مسألة 8 ) الظاهر عدم خلاف معتد به بين الإماميّة في عدم طهارة جلد