تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
ميتة ، ولو شككنا في ذلك نحكم بمقتضى تلك الأخبار المتقدّمة بالصّحة بما انّه فعل المسلم . وأمّا لو حكمنا بنجاسة شيء وهم حكموا أيضا بذلك ثمّ عالجوه بما لا نرى علاجه به فلا دليل على جريان حكم الحلية والطهارة مثاله ما نحن فان الميتة نجسة عندنا وعندهم ، غاية الأمر أنّهم بحسب مذهبهم يرون طهارته بالدباغ ولا نرى ذلك بحسب مذهبنا فلا دليل على الحكم بالطهارة والحلية ، ولعلَّه لذلك قيد في المبسوط حجّية السوق بكون الاشتراء ممّن لا يستحل الميتة حيث قال : ومن اشترى جلدا على انّه مذكَّى جاز أن يصلَّي فيه وإن لم يكن كذلك إذا اشترى ذلك من سوق المسلمين ممّن لا يستحل الميتة ولا يجوز شرائها ممّن يستحل ذلك أو كان متهما ( انتهى ) . فحينئذ لو شككنا في شيء يشتري منهم انّه مذكَّى أم لا ، فإن كان منشأ الشك احتمال تطهير الجلد الميت بالدباغ وبالتذكية التي يرونها تذكية يحكم عليه بالطهارة والحلية فيما إذا لم يكن هذا الشيء بحكم الأغلب محكوما بالنجاسة مثل ما إذا كان ذلك السوق ممّا يكون الغالب في ما فيه من الجلود الميتة قد دبغت فلا يحكم حينئذ بطهارتها . والظاهر انّه إلى هذا أشار كشف اللثام فيما حكى عنه بقوله ( ره ) إن أهل اليمن والحجاز لم يكونوا مستحلين فالشمول ممنوع ( انتهى ) . ومراده ان حكم الإمام ( ع ) بالحلية فيما صنع بأرض اليمن والحجاز مثلا من باب أنّهم لم يكونوا مستحلَّين وإلَّا فلو كانوا كذلك لا يحكم بالطهارة لحكم
مدارك العروة — صفحة 425 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي