شرح
في كلام السائل بضميمة سكوت الإمام ( ع ) الذي هو أعمّ من الدلالة على المدّعى فإنّه من المحتمل أن يكون حكم الجلود التي تشترى من أرض المصلَّين غير العارفين حكم الجلود المشتراة من أرض غير المصلَّين فلا دلالة فيها .
وأمّا التاسعة : فالإنصاف دلالتها على العموم فإنّه ( ع ) نفي البأس أولا في الفراء التي منسوبة إلى اليمان التي كانت من بلاد الإسلام ثمّ عممّ الحكم إلى مطلق ما صنع في أرض الإسلام ، ثمّ أشار في جواب السؤال بأن الوجه هو كون الغالب فيها المسلمين ، والرواية موثقة أو صحيحة بناء على ما هو المشهور عن الكشي في تصحيح ما يصحّح عن جماعة ومنهم عبد اللَّه بن المغيرة الذي في سند هذه الرواية .
فتحصّل ان سوق المسلمين حجّة مطلقا ، وبهذا صرّح المفيد ( ره ) في المقنعة حيث قال : ومن وجد ذبيحة في أسواق المسلمين ولم يعلم أن ذابحها كافر ، وتيقن ذلك فلا يأكل منها ، وليس عليه أن يسأل عن الذابح ويكفيه في استحلالها ظاهر الإسلام ( انتهى ) .
ونسبه في روض الجنان إلى المشهور ، ( و ) عن كشف الالتباس إلى الأكثر ، وفي مفتاح الكرامة نسبه إلى ظاهر المعتبر والشرائع والإرشاد والدرة والميسية وصريح الموجز الحاوي والمدارك والمفاتيح ، وعن البيان أنه أقرب .
وفي الذكرى بعد نقل الرواية الثانية - صحيح البزنطي - قال : وهذا يدل على الأخذ بظاهر الحال على الإطلاق ، وهو شامل للأخذ من المستحل وغيره ، ويؤيّده إن أكثر العامة لا يراعون في الذبيحة الشروط التي يعتبرها الإمامية مع