تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
فتأمّل ، بل منطوقها دال على عدم البأس حتّى إذا اشترى في أرض غير المصلين . إلَّا أن يقال إن الخفاف والنعال كانت من غير جنس الجلود التي يحتاج إلى التذكية فلذا فصل ( ع ) بين الجلود وبين الخفاف والنعال بالجواز في الثاني دون الأوّل ، وبهذا يقيد الأخبار المتقدّمة الدالة بإطلاقها على حجّية السوق مطلقا . ويدل على هذا أيضا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح ( ع ) انّه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام قلت له فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال إذا كان الغالب عليها المسلمين ( المسلمون خ ل ) فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، مثل حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1072 .. فإن التقيد بقوله ( ع ) : ( في أرض الإسلام ) ، وقوله : ( إذا كان الغالب . . إلخ ) ، لعدم حجّية سوق غير المسلمين وإلَّا فلا وجه للتقييد . وكيف كان فهذه الأخبار دالة على حجّية السوق مطلقا ، ولو كان سوق من يستحل الميتة بالدباغ . ولكن يمكن أن يورد عليها بأن الخمسة الأول من الروايات ظاهرة في الحكم بكون ما يشتريه مذكى في مقابل احتمال كونه ميتة ولكن إطلاقها حتّى بالنسبة إلى غير العارف محل منع إلَّا أن يقال بأن المتعارف في الأسواق في