تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
مسألة 4 - المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ثمّ ماءا .
شرح
إضافته بالتصعيد بالحرارة ؟ الظاهر لا ، فأنّ مجرّد صيرورته بخارا بالحرارة لا يوجب إطلاقه أو إضافته ، فان البخار أجزاء مائية فإذا صعد ثمّ صار ماء يكون باقيا ، نعم لو مزجه حين صعوده شيء آخر بحيث أخرجه عن وصف الإطلاق كما إذا صعد الماء المطلق إلى السطح يكون ملونا بلون بحيث إذا رجع إلى السافل لا يبقى على وصف الإطلاق فيلحقها حينئذ حكم المضاف . ( مسألة 4 ) لو صعد الماء النجس فهل يطهر إذا رجع إلى السافل بعد صيرورته بخارا ثمّ ماءا أم لا ؟ وجهان منشأهما أن الاستحالة التي توجب الحكم بالطهارة للمستحال إليه هل تكون بنفسها من المطهرات كالماء والأرض والشمس أم باعتبار أن الموضوع يتبدّل إلى موضع آخر فيصير في حكم الموضوع المنتقل إليه ، مثلا لو صارت العذرة رمادا فالحكم بطهارته باعتبار أن الاستحالة قد طهرتها كما إذا غسل الثوب النجس ، أم باعتبار أن الرماد من الموضوعات الطاهرة فيلحقها حكمه . فعلى الأول : مقتضى القاعدة طهارة الماء المصعّد الذي كان نجسا لحصول الاستحالة قبل صيرورتها ماءا ثانيا ، فكأنّما قد حصل المطهر ، وعلى الثاني : فلا ، فان الموضوع الذي كان نجسا أولا هو الماء ، والمفروض أنه يصدق عليه انّه ماء بعد التصعيد أيضا ، فلم يدخل تحت موضوع آخر ومجرّد صيرورته بخارا يكون مرجعه أيضا إلى أجزاء مائية لا يوجب طهارته . ويمكن أن يقال : أن تعبير الفقهاء بأن الاستحالة من المطهرات يؤيد الأول