تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فإنّها في قبال مطهريّة سائر المطهرات من الماء والشمس والأرض ، كما أن تعبير جملة منهم ( ره ) بأن النّار تطهر ما أحالته رمادا ، يمكن أن يؤيّد الثاني باعتبار أن الرماد موضوع بنفسه للطهارة ، بل ظاهر الفقهاء ذلك ، ولذا يعتبرون في الاستحالة تبدل نوع إلى نوع آخر بحيث يعد عند العرف غير الأول ، فلذا اختلفوا في طهارة الخشب إذا صار فحما وكذا الآجر المطبوخ بعد كونه لبنة . والذي يقتضيه النظر عاجلا أن مطهريّة النّار لا يكون بتعبد من الشارع ، بل يكون على طبق القاعدة حتّى لو حكم الشارع بعد الاستحالة على بقاء النجاسة لكان على خلاف القاعدة واستصحاب بقاء النجاسة لا معنى له بعد فرض كونه غير الموضوع الأوّل ، فالأظهر أن الماء النجس المطلق لا يطهر بالتصعيد ، كما أن المضاف النجس كذلك ، إلَّا أن لا يصدق بعده الماء المضاف بل صار ماءا مطلقا ، فحينئذ يمكن أن يقال بطهارته وإن كان لا يخلو من نظر باعتبار أن الإضافة والإطلاق وصفان للموضوع لا مقومان له ، فيمكن أن يقال أن هذا المائع كان نجسا والآن كذلك ، بل لا يخلو عن قرب فان ما كان أولا محكوما بالنجاسة هو هذا المائع لا بعنوان انّه مضاف وما قلنا من كون مطهرية الاستحالة على القاعدة إنّما هو في الموضوعات التي لها دخل في موضوعيتها للطهارة والنجاسة . نعم ، يمكن أن يقال أن قوله ( ع ) في صحيحة حسن بن محبوب بعد السؤال عن تجصيص المسجد بالجص الذي طبخ بالعذرة بقوله : هل يسجد عليه ؟