مسألة 2 - الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج معه غيره وصعد كماء الورد يصير مضافا .
مسألة 3 - المضاف المصعد مضاف .
شرح
بالمؤثّر والعالي أولى بأن يكون مؤثرا وفاعلا من السافل ولا أقل من الشك في التأثر فيرجع إلى أصالة عدمه لأنّه أمر وجودي ، فلو عورض بأصالة عدم التأثير بعد العلم بتحققه يرجع إلى أصالة الطهارة .
فتحصل أن الأظهر عدم النجاسة إذا وقع الماء على النجس ، نعم يحكم بها بالنسبة إلى الجزء الذي لاقاه سواء وقع من العالي إلى السافل أم خرج من السافل وحينئذ يلزم تنجّس السافل أيضا لو خرج من السافل بقوّة واتّصل إلى العالي ، ثمّ رجع لأن الرجوع يستلزم الوقوف فيلزم تأثر السافل ويصير مثل ما لو وقع من العالي إلى السافل ، كما لا يخفى . ولا فرق فيه بين المائعات بأقسامها سمنا كان أو غيره ماءا مطلقا أو غيره ومنه صبّ الجلَّاب على يد الكافر فلا ينجس ما في الإناء والحمد للَّه .
نعم ، لو كان سطحاهما متساويين ولا قي أحدهما الآخر ، فإن كان لأحدهما دفع وقوة بالنسبة إلى الآخر بحيث لو فرض ذو القوة حارا والآخر باردا مع تساوي الحرارة والبرودة لأثر حرارته في الآخر يكون منجسا ، لو فرض هو نجسا ، وإن كانا متساويين في الدفع والقوة والتأثير والتأثّر ففي حصول التنجس وعدمه وجهان ، أوجههما التنجس ، ولو فرض عكس الأول بأن كان ذو الدفع طاهرا فالأظهر عدم تحقّق النجاسة ، كما بيّنّا في العالي .
مسألة 2 هل يخرج الماء المطلق أو المضاف عن إطلاقه أو إضافته بالتصعيد بالحرارة ؟ الظاهر لا ، فأنّ مجرّد صيرورته بخارا بالحرارة لا يوجب إطلاقه أو إضافته ، فان البخار أجزاء مائية فإذا صعد ثمّ صار ماء يكون باقيا ، نعم لو مزجه حين صعوده شيء آخر بحيث أخرجه عن وصف الإطلاق كما إذا صعد الماء المطلق إلى السطح يكون ملونا بلون بحيث إذا رجع إلى السافل لا يبقى على وصف الإطلاق فيلحقها حينئذ حكم المضاف .
مسألة 2 هل يخرج الماء المطلق أو المضاف عن إطلاقه أو