تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
واحتمال أنّه يعارضها قاعدة الاشتغال اليقيني بالصلاة لو صلَّى معه ، كما يظهر من الجواهر ( ره ) مدفوع : بأن أصالة الطهارة على تقدير جريانها حاكمة على أصالة الاشتغال . كما أن احتمال شمول ما دلّ مثل قوله ( ع ) : ( ما علمت انّه ميتة فلا تصل فيه ) للمقام مندفع بورود أمثال هذه الروايات في بيان حجّية سوق المسلمين وأنّه حجّة ما لم يعلم كون الجلد من الميتة ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وعلى تقدير عدم جريان أصالة عدم التذكية يمكن أن يقال حينئذ : أن أصالة الاشتغال تقتضي عدم جواز الصلاة فيه ، لكن الوجه هو الجريان لما يظهر من كثرة السؤال من الأئمّة ( ع ) عن حكم الفراء والخفاف وأمثال ذلك في صورة الشك في التذكية ان الحكم بعدم التذكية كان ارتكازيا معهودا بين المسلمين ، وإنّما كان السؤال عن طريق إحراز التذكية فأجابوا ( ع ) بالأخذ من سوق المسلمين أو من يد المسلم أو يترتّب آثار التذكية عملا مثل الصلاة فيه ونحو ذلك فلو كان أصالة الطهارة محكمة لما كان للجواب بأمثال ذلك وجه مع انّه لم يرد في نص واحد أجابوا ( ع ) عن حكم المسألة فيه بأصالة الطهارة مع كثرة ما ورد في هذه المسألة من الأخبار المستفيضة بل المتواترة ، كما ادّعاه في الجواهر . هذا مضافا إلى ما أفاده الشيخ المحقّق الأنصاري عليه الرحمة من أن الموضوع للميتة ليس هو ما مات حتف أنفه كي يكون أصل عدم التذكية مثبتا ، كما توهم ، بل ما لم يذك أعمّ من أن يكون مات حتف أنفه ، وقولنا : ما لم يذك
مدارك العروة — صفحة 413 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي