نعم [ 1 ] إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنّها مبانة من الحي أو الميت .
شرح
بعض العبائر من أن تذكير الضمير أوجب الإجمال فيها فلا وجه له لظهور كون السؤال عن فأرة المسك ، وقد مرّ عن مجمع البحرين عن غير الفرّاء أن تذكير المسك وتأنيثه واحد ، وفي منتهى الإرب في مادة فار فأرة يذكر ويؤنث ، فتأمّل .
فالحاصل لما لم يكن هنا إطلاق معتد به لأصل المسألة ، وإنّما الدليل هو الإجماع المدّعى في التذكرة والمنتهى مؤيّدا ببعض الروايات ، فالأقوى هو نجاسة ما أخذ من الميت وطهارة ما انفصل من الحي وأمّا ما أخذ من الحي من غير انفصال فالأحوط هو الاجتناب ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ولو لم يعلم إن الفأرة مأخوذة من الحي أو الميت ، قد يقال بأنّها إن كانت مأخوذة من يد المسلم يحكم بطهارتها مطلقا لإطلاق دليل حجّية اليد ولأصالة حمل فعله على الصحّة ، واختاره الماتن ( ره ) ، وفيه إشكال واضح ، فان يد المسلم التي هي حجّة إنّما هو فيما إذا كان ما يصدر منه إذا كان على خلاف ما يحمله عليه كان على خلاف الإسلام لا في المسألة المختلف فيها فإنّه يمكن أن يأخذ من ميت ، وكان اجتهاده أو تقليده يقتضي عدم البأس حتّى لو علم بذلك نظير ذلك إذا اشترى عصيرا مغليا متّخذا من الزبيب فإنّه إذا شكّ انه ذهب ثلثاه أم لا ، يشكل الحكم لمن يرى حرمته قبل الثّلثين اتكالا على يد المسلم فان يده على تقدير معلوميّته عدم ذهاب ثلثيه لا يكون فاسدا عند البائع اجتهادا أو تقليدا كي بحكم بصحة ذلك عند الشكّ فلا فائدة حينئذ في كونه مأخوذا من يد المسلم ، وهو واضح .