مسألة 6 - ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكن الأحوط الاجتناب .
مسألة 7 - ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة إلَّا إذا علم سبق يد المسلم عليه .
شرح
الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 3 .بكون جملة وما أهل لغير اللَّه . . إلخ ، من مصاديق الميتة وإنّما خصّها بالذكر تنبيها على اعتبار التسمية ، فتأمّل . ويؤيّده الأخبار الدالة على أن ما أبين من الحي ميتة مع انّه لم يخرج منه الروح بحتف الأنف ، فتأمّل . وكذا في شرائط التذكية من اشتراط التسمية أو الاستقبال حيث إن في بعضها الحكم بأنّها ميتة لعدم وجود بعض شرائط التذكية وهي كثيرة .
( مسألة 6 و 7 ) ( 2 )( 2 ) إنّما عنونا المسألتين معا لشدة ارتباط دليلهما .إذا علم أن الجلد أو اللحم أو غيرهما ممّا يعتبر فيه التذكية قد ذكي فلا كلام ، وإذا لم يعلم فامّا أن يكون هناك أمارة معتبرة دالة على تحقّق التذكية أو لا ، فعلى الأوّل فلا كلام أيضا .
وعلى الثاني فهل يحكم بنجاسة الجلد واللَّحم أم لا ؟ المشهور ، خلافا لصاحب المدارك ، الحكم بالنجاسة لأصالة عدم التذكية وهي الحاكمة على أصالة الطهارة التي هي الوجه فيما ذهب إليه صاحب المدارك بعد إنكاره حجّيّة أصالة العدم ، ولولا حجّية عدم التذكية لما يعارضه قاعدة أخرى .