تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
ليس حرف السلب جزءا للموضوع بل بالسلب الشائع الصناعي فحينئذ يصدق على هذا الجلد أو اللحم المشكوك التذكية انّه شيء لم يثبت تذكيته ، والمفروض إن آثار الطهارة مترتّبة على المذكى فعدم ثبوت التذكية كاف في نفي هذه الآثار ، ومنها الطهارة ، فالطهارة ، مسلوبة عن هذا المشكوك ولا نعني بالنجاسة إلَّا رفع آثار الطهارة على وجه . وكيف كان فلا إشكال في المسألة . كما انّه لا إشكال في الجملة في حجّية سوق المسلمين في مقابل سوق الكفار ، وكذا في حجّية يد المسلمين في مقابل يد الكفار . ويدل عليه قبل الإجماع والأخبار استمرار السيرة من زماننا إلى زمن النّبي ( ص ) من اشتراء الجلود واللحوم من الأسواق من غير نكير من أحد من الأئمة والنّبي ( ص ) بل المؤاخذة في السؤال وترغيبهم في عدمه وذمهم فيه بقولهم ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بكثرة السؤال ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، حديث 3 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1071 .، بل مدار جريان المعاملات على هذا بحيث لو اعتبر العلم أو قيام البيّنة على التذكية لكان من أعظم العسر والحرج وكان من مصاديق قوله ( ع ) في حجّية اليد لم يقم للمسلمين سوق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب كيفيّة الحكم ج 18 ، ص 215 .. مضافا إلى الإجماع المدّعى وإن كان لا حاجة إلى الإجماع في أصل المسألة في الجملة .