شرح
الطهارة مطلقا .
فضلا عن الإطلاق لإمكان كونها مستثناة كسائر المعفوات ، ولا يخفى ما فيه . ويمكن أن يستدل على عدم طهارة المأخوذ من الميت بما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، قال : كتبت إليه ، يعني أبا محمّد ( ع ) يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 315 ..
وجه الاستدلال أنّه يمكن أن يرجع الضمير في قوله ( ع ) : ( إذا كان . . إلخ ) ، إلى الحيوان المأخوذ منه ذلك المسك ، وهو مقدر بقرينة المقام ، فيكون المعنى حينئذ ان الظبي إذا ذكي فالفأرة المأخوذة منه طاهرة ، وإن مات فلا ، فتأمّل . فإن فيه من التكلف ما لا يخفى . ويحتمل أن يكون المعنى إذا كان طاهرا فيكون كناية عن عدم كونه مأخوذا من الميتة أو ما هو بحكمه مثل كونه مبانا من الحي من دون انفصال بنفسه ، وهذا المعنى أظهر من الأوّل .
ويحتمل أن يكون القيد توضيحيا فيكون المعنى لا بأس به بعد ما كان طاهرا فحينئذ تشمل الرواية بإطلاقها الأقسام الثلاثة ، ولكن فيه خفاء ، كما لا يخفى .
وبالجملة حيث إن الرواية بنفسها مجملة غير ظاهرة في واحد من المحتملات فالرجوع إلى القواعد في غير المتفق عليه متعين ، وأمّا ما يتراءى من