شرح
فان ترك الاستفصال بدليل على عدم الفرق بين انفصالها بنفسه وبالأخذ ولا بين كونها مأخوذة من الحي أو الميت .
لكن يمكن أن يرد عليه أولا باضطراب السند فإنّه إن كان روى موسى بن الحسن ، عن أحمد بن الهلال ، عن موسى بن القاسم .
فالرواية ضعيفة لضعف أحمد بن هلال العبرتائي ، كما هو مشهور في الرجال وإن كان روى موسى بن الحسن وأحمد بن هلال جميعا ، عن موسى بن القاسم ، كما هو ظاهر جعل كلمة المجاوزة بدلا عن الواو ، فالرواية صحيحة .
ولا قرينة في البين لرواية كل منهما عن موسى بن القاسم ورواية موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، كما صرّح به في جامع الرواة ، والعجب من تعبير جماعة عن هذه الرواية بالصحيحة ولم يتوجهوا إلى هذا الاحتمال .
إلَّا أن يقال أن النسخة التي كانت عندهم كانت على الوجه الثاني أو نقلوا الرواية عن الوسائل ، كما هو دأب جملة من الأعاظم بالاكتفاء بالمراجعة إليه أو أنّهم صحّحوها بطريق الصّدوق ( ره ) فان سنده إلى علي بن جعفر صحيح فراجع مشيخة الفقيه .
وثانيا : ان السؤال يكون عن استصحاب الفأرة المعهودة في ذلك الزمان ولم يعلم أنّها كانت مأخوذة من الحي أو الميت أو كانت منفصلة بنفسها ، كما هو الغالب أو يأخذونها من الظبي ، كما هو نادر ، فالقدر المتيقن هو كونها منفصلة من الحي بنفسها .
وثالثا : بما قيل من إن عدم البأس عن الصلاة فيه لا يكون دليلا على