شرح
تعرض له هو انّه دم منجمد يجتمع في سرة الظبي له ريح طيبة فيحك الظبي سرّته حتّى ينفصل أو يقع قبل حكَّه ، على ما نقله الشيخ المحقّق الأنصاري عليه الرحمة نقلا عن التحفة حيث انّه بعد أن قسّم المسك إلى أقسام أربعة .
قال : الرابع مسك الفأرة وهو دم يجتمع في سرة الظبي في أطراف سرّته ثمّ يعرض للموضع حكَّة تسقط بسببها الدم مع جلدة هي وعاء له ، ثمّ قال : وهذا وإن كان مقتضى القاعدة نجاسته لأنّه دم ذي نفس إلَّا أن الإجماع دل على خروجه عن هذا العموم أمّا لخروج موضوعه بدعوى استحالة الدم أو بدعوى التخصيص في العموم ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . لكن يظهر من بعض الروايات انّه رائحة اجتمعت في سرّة الظبي ، أمّا كونه دما منجمدا فغير معلوم .
فروى الكليني عليه الرحمة في باب أصل الطيب من كتاب الزي والتجمّل ، عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن اللَّه لما أهبط آدم ( ع ) طفق يخصف من ورق الجنّة فطار عنه لباسه الذي كان عليه من حلل الجنة فالتقط ورقة فستر بها عورته ، فلما هبط عبقت رائحة تلك الورقة بالهند بالنبت فصار الطيب في تلك الأرض من سبب تلك الورقة التي عبقت بها رائحة الجنّة ، فمن هناك كان الطيب بالهند لأن الورقة هبت عليها ريح الحيوب فأدّت رائحتها إلى المغرب لأنها احتملت رائحة الورقة في الجوّ ، فلمّا ركدت الريح بالهند عبق بأشجارهم ونبتهم وكان أول بهيمة رتعت من تلك الورقة ظبي المسك ، فمن هناك صار المسك في سرّة الظبي لأنّه جرى رائحة النبت في