تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
فتكون مشمولة لأدلة ما لا روح فيه ، فلا يحتاج إلى التمسّك بأدلة الحرج ، كما يستفاد من كلام العلَّامة عليه الرحمة وإلَّا فأدلة الحرج غير رافعة لمثل هذه الأحكام التي لا يحتاج إليها كثير من المكلَّفين . ويمكن أن يقال أيضا بانصراف الأدلَّة عن مثل ذلك ، والحاصل أنّها إن انفصلت بنفسها بحيث لا يحتاج في انفصالها إلى إعمال قوة من الفاعل فهي طاهرة وإلَّا بأن يكون انفصال الأجزاء بعنف فالحكم بطهارتها مشكل . لكن يمكن أن يقال إن ما ذكرت من الاستشكال ينافي ما ورد عن بعض الأئمّة ( ع ) كزين العابدين ( ع ) من تقريضه مواضع سجوده الشريفة وحفظه والأمر بحفظه والوصية بدفعه معه ليكون دليلا على العبودية ، فلو كان نجسا لما يأمر بالدفن معه لعدم جواز دفن الأعضاء النجسة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بكونها من القسم الأول من القسمين أو بكونهم ( ع ) مطهرون تطهيرا فلا يقاس بهم أحد ( ع ) ولزوم تغسيلهم غسل الميت للتعبد المحض ، كما ورد بذلك الخبر في غسل النّبي ( ص ) ، كما يأتي في محله . ويؤيّد هذا التفصيل قوله ( ع ) في رواية حريز المتقدّمة وكل شيء ينفصل عن الشاة والدابة فهو ذكي وإن أخذته منه بعد موته فاغسله وصل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 365 .فيه حيث فصّل ( ع ) بين الانفصال بنفسه والأخذ منه والتقييد منه بعد موته لا يقدح بعد الدليل على عدم الفرق ، فتأمّل .