تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الإ [ 1 ] الأجزاء الصغار كالثالول والبثور وكالجلدة التي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحك ونحو ذلك .
شرح
وإن كان أشهر من النجاسة إلَّا أن النجاسة في نظر العرف من لوازم حرمة الأكل من حيث كونها ميتة . بل يمكن أن يقال إن الحرمة والنجاسة في الميتة متلازمان بحيث لو حكم بأحدهما كان حكما بالآخر ، هذا مع أن قوله ( ع ) في الرواية الثانية : ( ما قطع منها ميت لا ينتفع به ) ، أكبر شاهد على شموله للنجاسة بطريق أولى لأنّ عدم جواز الانتفاع بقول مطلق أخفى في نظر العرف من الحكم بالنجاسة فإذا رتّب على كونه ميتة فيترتّب الثاني بطريق أولى ، فلا شبهة في الحكم بالنجاسة ، نعم ، يبقى الكلام في جواز الانتفاع بها ، يأتي إن شاء اللَّه تعالى عن قريب . هذا مضافا إلى عموم أدلة نجاسة الميتة لها فإن الميتة معناها ما لم يذك ، سواء كان في الكل أو في البعض . ولا فرق فيما ذكر بين الآدمي وغيره خلافا للشافعي على ما في التذكرة لعموم الأدلة وإطلاقها . [ 1 ] نعم قد استثنى في المنتهى حيث قال : الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة مثل البثور والثؤلول وغيرهما لعدم إمكان التحرّز عنها ، فكان عفوا دفعا للمشقة ( انتهى ) . والثؤلول كعصفور ، على ما في مجمع البحرين : شيء يخرج بالجسد ، والجمع : الثآليل ( انتهى ) . وقال أيضا : وبثر الجلد بثرا من باب قتل خرج به خراج صغير ، وجمع البثرة : بثور كتمرة وتمور ( انتهى ) . ولا يبعد أن يقال هذا استثناء منقطع لخروج الروح منها قبل انفصالها