تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة 1 - الأجزاء المبانة من الحيّ ممّا تحلَّه الحياة كالمبانة من الميتة .
شرح
باعتبار مجموعها لا يلزم أن يصدق على أجزائها وإن كان الحكم ثابتا عليها أيضا بمقتضى إطلاق الدليل ، مثلا قولنا أكرم عشرة رجال يدل على وجوب إكرام كل واحد منها باعتبار انّه جزئها مع انّه لا يصدق على كل جزء انّه عشرة ، فإذا دلّ الدليل على أن الميتة نجسة لا يلزم أن يصدق على كل جزء انّه ميتة ، ولو كان حكم النجاسة ثابتا له فإخراجه يحتاج إلى الدليل . فما ذكره العلَّامة في المنتهى بقوله ( ره ) : وبيض الدجاجة الميتة الجلَّالة أو بيض ما لا يؤكل لحمه فالأقوى فيه النجاسة ( انتهى ) . هو الأقوى وعلى كل تقدير يجب غسل ظاهره لملاقاته للنجاسة ، كما مر في الإنفحة واللبن في الضرع ، وهو المستفاد من ظاهر عبارة المفيد ( ره ) في المقنعة حيث قال : ويؤكل ما يؤخذ من البيض في أجواف الميتة من الطير الجلال وما يوجد من اللبن في ضروع الميتة من الإبل والبقر والغنم وأنفحتها ( انتهى ) . وبه صرح العلَّامة في البيض حيث قال في المنتهى : وأمّا بيض الدجاجة الميتة الجلالة أو بيض ما لا يؤكل لحمه فالأقوى النجاسة ( انتهى ) . ( مسألة 1 ) قد وردت أخبار كثيرة دالة على أن ما أبين من الحي فهو ميتة فهل هو في الحرمة فقط أو هي مع النجاسة أيضا ؟ فلا بدّ من نقل أخبار المسألة فنقول : أنّها على أقسام : منها ما يدل على أن الأجزاء المبانة ميتة ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال في أليات الضأن