ولا بدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة ، هذا في ميتة غير نجس العين ، وأمّا فيها فلا يستثنى شيء .
شرح
البحرين وهي التي يعبّر عنها بالفارسية ( به نيش ) فلا شهادة فيه أصلا .
ولا يصح أن يقال إن مراد العلماء القائلين بالحليّة هو العموم لاختلاف القائلين بها في ذلك فالدليل لو كان هو الشهرة المحقّقة أو الإجماع المنقول عن خلاف الشيخ ( ره ) أيضا والغنية فلا إطلاق فيه أيضا فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو الاجتناب عن لبن غير المأكول .
تنبيه : ما أشرنا إليه في أول المسألة من أن العمومات آبية عن تخصيص الحكم الوضعي ، أعني نجاسة الملاقي للنجس لا ينافي ما اخترناه من طهارة الإنفحة واللبن في الجملة لما أشرنا إليه أيضا من طهارة باطن الإنفحة وباطن الضرع ، وامّا ظاهرهما فباق على النجاسة ، ولذا نحكم بنجاسة المائع إذا لاقى بعد خروجه ظاهر الإنفحة أو الضرع أو تعدّى اللبن حين الحلب إلى أطراف الضرع ثمّ رجع إلى المحلب فتفطن .
بقي أمر ثالث وهو انّه لا خلاف في الجملة ظاهرا في طهارة البيض مطلقا ، كما هو تعبير أكثرهم أو إذا اكتسى الجلد الفوقاني ، كما عبّر به الشيخ ( ره ) في النهاية وابن حمزة في الوسيلة أو إذا اكتست الجلد الغليظ ، كما عن بعضهم تبعا للرواية الآتية ، فعلى أي تعبير كان فالظاهر أن المراد صلابة الجلد الأعلى وإلَّا فمجرد الاكتساء من دون الشدة والصلابة غير مراد ظاهرا .
ودليلهم هو ما رواه الكليني والشيخ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في بيضة