شرح
لا يبعد ادّعاء انصراف الأدلة أيضا ، ويؤيّده ان في صدر رواية الفتح بن يزيد عن أبي الحسن ( ع ) قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها إن ذكي .
فكتب ( ع ) : لا ينتفع من الميتة بإهاب وعصب وكلّ ما كان من السخال . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 6 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 365 .. ما تقدّم حيث إن صدره قرينة على أن قوله ( ع ) : ( وكلّ ما كان من السخال ) ، يراد به المأكول لا مطلقا .
وأيضا ظاهر الأدلة ان الحيوانات التي لم تمت كانت موردا للانتفاع بجلدها ولحمها وسائر أجزائها ، ولو صارت ميتة لم يبق من الانتفاع بها إلَّا ما تحلَّه الحياة مثلا فإنّها هي التي تكون موردا للابتلاء والسؤال وإلَّا فالثعلب والأرنب وأمثالها لم يكن الانتفاع بها حيّا وميّتا معمولا بين المسلمين كي يسألوا عن حكم موتها ، ويشهد له قولهم ( ع ) : ( الصوف والوبر والإنفحة وأمثالها ممّا لا يكون في غير المأكول ) .
نعم إطلاق الشعر واللبن واللبأ والقرن والحافر لعلَّه شامل لغير المأكول كما أن في رواية حريز ورواية عبد الرّحمن عدّ من المستثنيات الناب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 365 .والناب لا يكون في المأكول فيظهر إرادة العموم لكنّه أيضا محلّ نظر بل منع لمنع عدم كون المأكول ذا ناب فان الظاهر أن الناب السن خلف الرباعية ، كما في مجمع