شرح
عمدة دليل القائلين بها هو ذلك ، كما سمعت عن ابن إدريس ( ره ) والمحقّق ( ره ) والعلَّامة ( ره ) والمحقّق الأردبيلي على وجه .
ولا يبعد أن يقال إن الشهرة التي ادّعاها ابن إدريس والعلَّامة من مصاديق ما حقّقه الشيخ الأنصاري عليه الرحمة في فرائده من إن جملة من الإجماعات المنقولة على طبق القواعد المقرّرة عند الناقل ، والمدّعى فيرتب القياس المركب من مقدّمتين إحداهما إن هذا قد لاقى نجسا وكل ما لاقى نجسا فهو نجس إجماعا فهذا نجس إجماعا فيدعي الإجماع أو الشهرة على النتيجة باعتبار معلومية المقدّمتين المنتجتين .
ألا ترى إلى قول ابن إدريس حيث علل نجاسة اللبن بغير خلاف بقوله ( ره ) لنجاسته بملاقاة الميتة وإلى قول العلَّامة ( ره ) في المنتهى بعد ادّعاء التنجيس :
( لنا ) على التنجيس انّه مائع في وعاء نجس فكان نجسا كما لو احتلبت في وعاء النجس ( انتهى ) . حيث استدل بالقاعدة على المدعى .
ويؤيّد القاعدة ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ان عليّا ( ع ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي ( ع ) ذلك الحرام محضا قال الشيخ بعد نقلها : هذه رواية شاذة لم يروها غير وهب بن وهب وهو ضعيف جدا عند أصحاب الحديث ولو كان صحيحا لجاز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقية لأنّها موافقة لمذاهب العامة لأنّهم يحرمون كل شيء من الميتة ولا يجيزون استعمالها على حال ( انتهى ) .