شرح
وعلى تقدير كون معناها هو الجلد الذي يشتمل على المائع فالمائع طاهر قطعا لعدم ملاقاته للميتة ، نعم بناء على الأول يجب تطهير ظاهره لملاقاته لرطوبة الميتة لا محالة بعد موتها .
وتوهم انّه ملاقاة في الباطن فلا ينجس مدفوع بما تقدم إليه الإشارة من عدم الفرق بين الظاهر والباطن في الأعيان النجسة .
وكيف كان فلا خلاف بين الإمامية ، كما ادّعاه في الغنية في كتاب الذبائح وفي التذكرة والمنتهى وغيرها ، في أصل المسألة ، وبهذا يخصص القاعدة المسلمة من تنجس الملاقي المائع مع النجاسة ( امّا ) مطلقا ، كما هو الظاهر ، أو بالنسبة إلى داخل الوعاء إن كان المستثنى هو المظروف ، فحينئذ يجب غسل ظاهر الإنفحة ، امّا النجاسة ، وامّا لملاقاته للميتة مع الرطوبة .
وحيث إن خروج ما يحل فيه الحياة عن تحت القاعدة المزبورة خصوصا مع التعليل في بعض الأخبار بقوله ( ع ) : ان الصوف ليس فيه الروح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، قطعة من حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 333 .، الدال بمفهومه على ثبوت النجاسة مع كونه ذا روح ، بمعنى ان ظاهره حار نجس لا يطهر بالغسل لكونه مما تحلّ فيه الحياة خرج باطنه بالدليل وبقي الباقي خلاف الأصل .
فاللَّازم الاكتفاء بمورد المتيقن وهو باطن الإنفحة مع باطن وعائها ووجوب غسل ما لاقى غسل ظاهره .