شرح
مقطوع بها ولا إجماع ودليل الاحتياط يقتضي ما ذكرناه لأنّه لا خلاف بين المسلمين انّه إذا لم يأكل هذا اللبن فإنّه غير معاقب ولا مأثوم وذمته بريئة من الآثام وإذا أكله فيه الخلاف والاحتياط يقتضي ما ذكرناه ، وإلى ما اخترناه يذهب شيخنا أبو يعلى ( علي خ ل ) السلار الطبرستاني ( ره ) في رسالته ( انتهى ) .
ونقل العلَّامة في المختلف عن ابن الجنيد انّه قال : لا خير فيما يعصر من حلمة الديس في اللَّبن بعد الموت ( انتهى ) . وتردد المحقّق الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد أولا مع ميلة إلى الحلية أخيرا حيث قال بعد استدلال الطرفين وبالجملة الطهارة لا استبعاد فيها لجواز هذا الفرد من نجاسة الملاقي بالنجس مع الرطوبة لو ثبت الكلية مثل الإنفحة فإنّه خارج بالإجماع على الظاهر ( انتهى ) .
ونسب القول بالحرمة في الدروس إلى الندرة حيث قال بعد عد اللَّبن من ما يحل من الميتة : ورواية التحريم ضعيفة والقائل بها نادر ( انتهى ) .
ويمكن أن ينسب القول بالتحريم إلى روض الشهيد ( ره ) حيث ذكر المستثنيات من الميتة حتّى الإنفحة والبيض ولم يذكر فيها اللبن ولم يتعرّض للمسألة السيّد في الناصريات والانتصار .
ويظهر من هذه الأقوال أن القول بطهارة اللبن كان مشهورا إلى زمن محمّد ابن إدريس الحلَّي ( ره ) وكان القول بالنجاسة نادرا لذهاب أبي يعلى سلَّار فقط إليه ، ولذا نسب القول بالحرمة في الدروس إلى الندرة ، كما سمعت ، وإلَّا فبعد ابن إدريس ليس بذلك الندرة .
إذا عرفت هذا فنقول : مقتضى القاعدة هو النجاسة لملاقاته لها ، كما أن