تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
ما دام رضيعا سمّي ذلك الشيء إنفحة ، فإذا فطم ورعى العشب قيل استكرش ، وعن المصباح للفيومي نحوه ( انتهى ) . ويظهر من استدلال أبي حنيفة لطهارة اللبن من الميتة على ما حكاه العلَّامة ( ره ) في المنتهى بأن اللبن كالإنفحة إن الإنفحة مائع كاللبن لا جلد . وفي السرائر : ( في باب ما يحل من الميتة ) الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء - : كرش الحمل والجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش ( انتهى ) . وفي الجواهر نقلا عن النّهاية ( 1 )( 1 ) أقول إن كان المراد من النّهاية هو الذي لابن الأثير فلم نجده فيه ( فراجع ) ، ولعلّ المراد النّهاية للعلَّامة بقرينة عطف كشف الالتباس عليه .وكشف الالتباس بأنّها لبن مستحيل في جوف السخلة بل في كشف اللثام إن ذلك هو المعروف ، وقد يشهد له خبر الثمالي المتقدّم واختاره الخوانساري في شرح الدروس ( انتهى ) . وعن الصّحاح والجمهرة وعن الصّحاح والجمهرة مثل ما في السرائر . وبالجملة فظاهر أكثر هذه الكلمات انّها مائع خاص ، غاية الأمر يعتبر عنها تارة بالمائع الأصفر وأخرى بأنّها لبن مستحيل ، ولا يبعد أن يقال إن من عبّر كأبي زيد والصّحاح والجمهرة بالكرش أراد به المائع الذي فيه بعلاقة الحالّ والمحل ، كما هو شائع ، وهو الذي ينبغي أن يستثنى من أجزاء الميتة وهو الذي فيه منافع الخلق ، كما في بعض الروايات ، وإلَّا فالجلد غير مورد لانتفاع الخلق ، وإليه أشار في رواية أبي حمزة المتقدّمة بقوله ( ع ) : ( ان الإنفحة ليس لها عرق ولا فيها دم . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، قطعة من حديث من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 364 ..