عدا ما لا تحلَّه الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام .
شرح
الإشارة فيأتي إن شاء اللَّه في أحكام الأموات .
ثمّ ان المشهور بل الإجماع استثناء ما لا يحل فيه الحياة من الأجزاء .
قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : لا بأس باستعمال أصواف الميت وشعره ووبره إذا جز وعظمه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ، وبه قال عطا وقال الأوزاعي الشعور كلَّها نجسة لكنّها تطهر بالغسل ، وبه قال الحسن البصري والليث بن سعد ( سعيد خ ل ) وقال مالك الشعر والريش والصوف لا روح فيه ولا ينجس بالموت ، كما قلناه ، والعظم والقرن والسن يتنجس ، وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها طاهر ( انتهى ) .
وادّعى عدم الخلاف غير واحد بالنسبة إلى الأجزاء التي لا تحلَّها الحياة والأخبار به متضافرة ، هذا مضافا إلى الشكّ في شمول الحكم لمثل هذه الأجزاء التي لا تحلَّها الحياة خصوصا مثل الشعر والصوف والوبر ، ولذا عبّر في غير واحد من الأخبار بأنّها ذكية التي يحتمل أن يكون المراد عدم احتياجها إلى التذكية ، بل هي بنفسها ذكية نظير قوله ( ع ) : ( كل يابس ذكي ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث ذيل حديث 5 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 248 .، بمعنى انّه لا يحتاج إلى التطهير إذا لاقى النجاسة لعدم صيرورته نجسا لكنّه مشكل وإن احتمله شارح الدروس على ما حكي .