شرح
الماء لأنّ اغتساله هنا طهارة حكمية ، وإنّما الإشكال لو لاقاه يابسين أو لاقى ميتا من غير النّاس ( انتهى ) .
ولعلّ منشأ التردد إطلاق الجواب في مكاتبة الصفار المتقدّمة لكنّها مقيّدة بقوله ( ع ) في صحيحة الحلبي أو حسنته : ( يغسل ما أصاب الثوب ) ، وقوله ( ع ) في خبر إبراهيم بن ميمون : ( وإن كان لم تغسل الميت فاغسل ما أصاب ثوبك منه ) فان ظاهر قوله ( ع ) : ( ما أصاب ) الأثر الذي أصاب من الميت إلى الملاقي ، وهذا لا يكون إلَّا إذا كان أحدهما ذا رطوبة مسرية ، كما لا يخفى ، وعليه يحمل إطلاق التوقيع بل لعلَّه لا إطلاق فيه .
فان عدم نجاسة الملاقي إذا لم يكن مع الرطوبة أمرا مركوزا لا يحتاج إلى السؤال .
ثمّ اعلم إن هنا قولا آخر قد أحدث في أوائل القرن الثاني عشر من المحدّث الكاشاني على ما يظهر من المفاتيح حيث قال : المني والدم والميتة من ذي النفس السائلة نجسة إجماعا ( إلى أن قال ) واستدل للثالث بالحسن عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ، قال : يغسل ما أصاب الثوب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 3 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 935 ..
ولا دلالة فيه لإمكان أن يكون المراد منه إزالة ما أصاب الثوب ممّا على الميت من رطوبة أو قذر تعديا إليه ، يدل على ذلك ما في الرواية الأخرى إن كان غسل فلا تغسل إلى آخر ما تقدّم ، ثمّ قال : فإنّه إن كان نجس العين لم يطهر