تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
بالتغسيل ، ثمّ ان الأصحاب لم يفرّقوا بين ميت الآدمي قبل غسله وغيره وهو كذلك ، والمستفاد من بعض الأخبار عدم تعدي نجاسة الميتة مطلقا ، ولا بعد فيه لأن معنى النجاسة لا ينحصر في وجوب غسل الملاقي ، كما يأتي بيانه في حكم نجاسة الكافر إن شاء اللَّه ( انتهى ) . وقال في نجاسة الكافر بعد نقل جملة من الأخبار إجمالا ، وفي هذه الأخبار دلالة على أن معنى نجاستهم خبثهم الباطني لا وجوب غسل الملاقي ، كما مرت إليه الإشارة ( انتهى ) . وأنت خبير بما فيه ، ومن العجب انّه ( ره ) صرّح بالإجماع ، ومع هذا احتمل هذه الاحتمالات الباردة وكيف يمكن أن يجترئ على مخالفة جميع الأمّة في المسألة بمجرّد الاحتمال في ظواهر بعض الأخبار ، وهل هذا إلا عدم الاعتناء بالإجماع أو الاجتهاد في مقابلة النص وحيث إن أصل المسألة واضحة فلا نطيل بما يرد عليه ( ره ) في هذه العبارات ، هذا كلَّه في أصل نجاسة الميتة مطلقا . وأمّا من قتل في معركة القتال أو أمر بالغسل ثمّ قتل قصاصا أو حدا ، وقلنا بسقوط غسله بعد الموت أو غسل ملاقاة شيء من ثوب أو غيره فمقتضى خبر إبراهيم بن ميمون المنجبر ضعفه بالعمل عدم وجوب غسل الملاقي حينئذ ، لأنّ المناط في النجاسة حينئذ كونه يجب غسله ، فإذا لم يجب امّا أولا كما في الأولين أو كان بعد الغسل كما في الأخير ، فلا مقتضى للنجاسة ، كما لا يخفي . وأمّا مسألة كون التيمم أيضا كالغسل وهو الأمر الخامس المقدّم إليه