[ 1 ] وسواء أخذ ذلك بجزّ أو نتف وغيرهما ، نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة .
شرح
ولذا حكم غير واحد بوجوب غسل المس إذا مس شعر الميت أو عظمه حال اتصاله بالميت مع انّه ليس في أدلة غسل المس سوى من مس ميتا أو مس الميت ونظائرهما فشمول أدلة نجاسة الميت للأجزاء كلَّها مع قطع النظر عن الدليل ليس ببعيد ، وإن كان قد يناقش بأن في تعليله ( ع ) في صحيحة الحلبي بنفي البأس عن الصلاة في صوف الميتة بقوله ( ع ) : ( ان الصوف ليس فيه روح ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 333 .إشارة إلى عدم شمول الأدلة لها .
بل ربّما يمكن تأييده بما تقدّم من التذكرة ، من أن نجاسة الميتة من نتنها وخبثها وإنّما يحصل ذلك بانحصار الدم واحتباسه في العروق ( انتهى ) . وجه التأييد عدم شمول هذا التعليل للأجزاء التي لا تحلَّها الحياة .
إلَّا أن يقال إن لانحصار الدم واحتباسه في العروق دخالة في الحكم بنجاسة الميتة مطلقا من غير تقييد بالأجزاء التي فيها الدم وإلَّا يلزم عدم نجاسة جملة ممّا تحلَّها الحياة أيضا الذي لا دم فيه ،
وكيف كان يستفاد من قوله ( ع ) : ( ان الصوف ليس فيه روح ) ، عموم الحكم لكل ما لا روح فيه ، إلَّا انّه وقع الخلاف في موارد باعتبار الاختلاف في الموضوع أو الحكم ( الأوّل ) [ 1 ] في انّه هل يعتبر في طهارة الصوف والشعر والوبر جزّه أو يكون طاهرا وإن قلع ؟ ظاهر الشيخ ( ره ) في النهاية بل المبسوط ، الأوّل .