شرح
قال في الأوّل : ويحل من الميتة الصوف والشعر والوبر والريش إذا جزّ ولا يحل شيء منه إذا قلع منها ( انتهى ) . وفي الثاني الشعر والصوف والوبر طاهر من الميتة إذا جزّ ، وكذلك شعر ابن آدم طاهر ما أخذ حال الحياة وبعد الوفاة ( انتهى ) .
وقد سمعت من الخلاف أيضا من قوله ( ره ) : لا بأس باستعمال أصواف الميت وشعره ووبره إذا جز ( انتهى ) .
ولعلَّه ( ره ) أراد من ذلك وجوب الغسل إذا قلع لا عدم جواز الاستعمال مطلقا ، ويؤيّده انّه رحمه اللَّه استدل في الخلاف بعد الإجماع ، وقوله تعالى :
« وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً » إلى قوله تعالى : « إِلى حِينٍ » ( 1 )( 1 ) النّحل / 80 ..
بما رواه في التّهذيب بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لزرارة ومحمّد بن مسلم اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهي « فهو خ ل » ذكي وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 365 ..
فان قوله ( ع ) : ( أخذته منه . . إلخ ) ، دال على وجوب الغسل في صورة الأخذ من الميت ، وظاهر الأخذ منه هو القلع لا الجزّ وإلَّا فلا يحتاج إلى الغسل ولم يقله الشيخ ولم ينسب إلى أحد أيضا ، وكيف كان فإن كان مراده ما احتملناه