شرح
التغسيل من اللوح والخشب وأمثالها تطهر تبعا بإتمام الأغسال الثلاثة ، ولذا أمروا ( ع ) فيما تقدم ممّا رواه يونس عنهم ( ع ) بغسل اليدين إلى المرفقين في غير الغسل الأخير ، فراجع .
ويرد على الثاني ما تقدّم مرارا من أن الاستدلال بمحل الخلاف على محلّ الخلاف ليس في محلَّه ومسألة استعمال المياه المستعملة مطلقا أو في الجملة هي من المسائل المختلف فيها ، كما تقدّم تفصيلا فراجع .
مضافا إلى ورود الاشكال الرابع في الوجه الأوّل .
نعم ، لو كان مراده من العبارة المتقدّمة عدم كون المتنجس منجسا مطلقا لا ان ملاقاة الميت الآدمي لا توجب النجاسة ، كما يظهر ذلك من حكمه ( ره ) بوجوب غسل الإناء الذي لاقى الميت مع عدم نجاسة المائع الذي أفرغ فيه معلَّلا بقوله ( ره ) لأنّه لاقى جسد الميت ، وليس كذلك المائع الذي حصل فيه . . إلخ ، بل لعلَّه صريح في ذلك .
فله وجه وإن كان هذا أيضا محلّ نظر بل منع ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، فما نسب إليه حينئذ من حكمه بعدم نجاسة الميت بالنجاسة العينية في غير محلَّه إن كان المراد من العينية نجاسة ملاقيها ، كما لا يخفى .
ثانيهما : وجوب الغسل ولو لاقى الميت في حال يبوسة الملاقي ، والملاقي - بالفتح - احتمله العلَّامة في التذكرة حيث قال في فصل غسل الأموات : ولو مس الميت بيده تنجس يده نجاسة عينية فان اغتسل قبل غسل يده نجس الماء بملاقاة يده التي لاقى بها الميت ولو غسل يده ثمّ اغتسل لم ينجس