تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
بشيء من المساجد ، لا بإذن ولا بغير إذن ، وبه قال مالك ، وقال الشافعي : لا يجوز لهم أن يدخلوا المسجد الحرام بحال ، لا بإذن الإمام ولا بغير إذنه ، وما عداه من المساجد لا بأس أن يدخلوها بالإذن ، وقال أبو حنيفة : يدخل الحرم والمسجد الحرام وكل المساجد . ( دليلنا ) قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ( إلى أن قال ) وإذا ثبت نجاستهم فلا يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد لأنه لا خلاف في أنّ المساجد يجب أن تجنّب النجاسات ( انتهى ) . ونحوه من غير نقل الأقوال والاستدلال في المبسوط فكيف يدعى إجماع الأمّة مع ما ترى من مخالفة أبي حنيفة والشافعي في غير المسجد الحرام بالنسبة إلى المشركين ، فتأمّل . وثانيا : بأن من مسّ ميتا ولو مع الرطوبة لم يقل أحد بأن نجاسته عينية وإنّما يجب التطهير بمقتضى الأدلة الدالة على وجوب غسل ملاقي النجس ، ولو لم يكن معه عين النجس ، كما يعلم بالمراجعة إلى جميع ما دل على وجوب غسل ما لاقى نجسا من الثياب والفرش والبدن وغير ذلك حيث يجب غسل هذه الأشياء بمجرّد الملاقاة من دون أن يكون مع الملاقي عين . وثالثا : على فرض تحقّق إجماع الأمّة ، كما ادّعى ، فهو إنّما في الأعيان النجسة لا في المتنجسات ، كما ادّعى الشيخ ( ره ) في الخلاف بالنسبة إلى المشركين وهم أعيان نجسة . ورابعا : قد ثبت في محلَّه ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى أن يد المغسل وآلات