شرح
كان نجس العين لما جاز ذلك وأدى إلى تناقض الأدلة وأيضا فإن الماء المستعمل الطهارة على ضربين ، ماء استعمل في الصغرى والأخرى في الكبرى فالماء المستعمل في في الصغرى لا خلاف بيننا انه طاهر مطهر ، والماء المستعمل في الطهارة الكبرى الصحيح عند محقّقي أصحابنا أيضا انّه طاهر مطهر ، ومن خالف فيه من أصحابنا من قال هو طاهر يزيل به النجاسات العينيات ولا يرفع به الحكميات ، فقد اتّفقوا جميعا على انّه طاهر ومن جملة الأغسال والطهارات الكبار غسل من غسل ميتا فلو نجس ما يلاقيه من المائعات لما كان الماء الذي قد استعمله في غسله وإزالة حدثه طاهرا بالاتفاق والإجماع الذي أشرنا إليه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وحاصل هذا الاستدلال مع طوله يرجع إلى أمرين ، أحدهما : جواز الدخول لمن غسل ميتا في المساجد قبل الغسل .
ثانيهما : عدم وجوب الاجتناب عن غسالة من غسل ميتا فيستكشف بهما عدم كون ملاقي الميت نجسا عينيّا .
ويرد على الأوّل :
أوّلا : بأنّا لم نجد من كلمات من تقدّم على الحلَّي من تعرّض لمسألة عدم جواز إدخال النجاسة في المسجد إلَّا الشيخ ( ره ) في الخلاف في مسألة حرمة دخول الكفار في المساجد مطلقا واستدل بقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » وبعد ثبوت النجاسة يحرم دخولهم في المساجد بلا خلاف ، كما في الأوّل .
قال في الخلاف : لا يجوز للمشركين الدخول في المسجد الحرام ولا