تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وفضلا ، كما لا يخفى . وبالجملة فلا شبهة فيه من حيث السند فما يظهر من صاحب الجواهر عليه الرحمة في ذيل شرح قول المحقّق ( ره ) : ويجب غسل اليد على من مسّ ما لا عظم فيه . . إلخ ، من تضعيف السند فغير سديد ، وإنّما أطلنا الكلام فيه لكثرة الفائدة فيه من حيث اشتمال توقيعات الحميري على أحكام كثيرة فقهية فليكن على ذكر منك . فحينئذ لا إشكال في نجاسة الميت الآدمي مطلقا في الجملة . نعم ، هنا خلافان على طرفي النقيض في المسألة ، أحدهما : ما في السرائر حيث حكم بكون نجاسة الميت حكمية لا عينية . قال في باب غسل الأموات : ويغتسل الغاسل فرضا واجبا ، أمّا في الحال أو في ما بعد فان مسّ مائعا قبل اغتساله وخالطه لا يفسده ولا ينجسه ، وكذلك إذا لاقى جسد الميت من قبل غسله إناء ثمّ أفرغ في ذلك الإناء مائع فإنّه لا ينجس ذلك المائع وإن كان الإناء يجب غسله لأنّه لاقى جسد الميت ، وليس كذلك المائع الذي حصل فيه لا انّه لم يلاق جسد الميت وحمله على ذلك قياس وتجاوز في الأحكام بغير دليل والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل قاطع للعذر وإن كنّا متعبدين بغسل ما لاقى جسد الميت لأن هذه نجاسات حكميات وليست عينيات والأحكام الشرعية نثبتها بحسب الأدلة الشرعية . ولا خلاف أيضا بين الأمة كافة ان المساجد يجب أن تنزّه ويجنب النجاسات العينيات ، وقد أجمعنا بلا خلاف في ذلك بيننا على أن لمن غسل ميتا أن يدخل المسجد ويجلس فيه فضلا عن مروره وجوازه ودخوله إليه ، فلو