شرح
وممّا خرج عن صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه من وجوب المسائل الفقهية ممّا سأله عنها محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر فيما كتب إليه ( إلى أن قال ) وروى لنا العالم ( ع ) انّه سئل من إمام قوم صلَّى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه التوقيع : ليس على من مسّه إلَّا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة يقطع الصلاة ويتمّ صلاته مع القوم ، وروي عن العالم ( ع ) ان من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الإمام في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعلَّه ينجسه بثيابه ولا يمسّه فكيف يجب الغسل ؟ التوقيع : إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلَّا غسل يديه .
ويمكن أن يستظهر من الغيبة للشيخ الطوسي ( ره ) كونه مسندا فإنّه ذكر فيها أخبرني جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمّي قال : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضى اللَّه عنه على ظهر كتاب فيه جوابات مسائل أنفذت من قم يسئل عنها هل هي جوابات الفقيه ( ع ) أو جوابات محمّد بن علي الشلمغاني لأنّه حكى عنه انّه قال :
أنا أجبت عنها فكتب إليه ( إلى أن قال ) نسخة الدرج لمحمّد بن عبد اللَّه بن جعفر ثمّ ذكر المسائل والجوابات بعين ما في الاحتجاج ( إلى أن قال في آخره ) قال ابن نوح نسخت هذه النسخة في المدحين القديمين اللَّذين فيهما الخط والتوقيعات ( انتهى موضع الحاجة ) .
وظاهره إن هذه السؤالات بهذا السند الذي ذكر أولا مسانيد لا أنّها مراسيل .