شرح
بناء على قراءة الغسل - بالفتح - ، كما هو ظاهر السؤال ، وأمّا بناء على الضم .
فقد يقال بدلالتها على عدم النجاسة مفهوما ، لكنّه محل تأمّل ، غاية الأمر سكوت الإمام ( ع ) عن الجواب بالنسبة إلى النجاسة وتعرّضه ( ع ) لرفع الحدث الحاصل بالمس .
بل يمكن أن يقال بدلالتها عليه حينئذ أيضا على النجاسة بأن يقال : ان الراوي سئل عن وجوب غسل اليدين فقط فنبّه ( ع ) بأنّه مع وجوب الغسل الذي هو مورد السؤال يجب الغسل أيضا ، ونبه بأن المهم هو السؤال عن وجوب الغسل وإلَّا فالغسل - بالفتح - معلوم من المذهب بل من الدين بناء على عدم الاعتماد على أحد قولي الشافعي لمخالفته مع قوله الآخر فكأنّه قال ( ع ) : هذا هو الذي ينبغي أن يسئل لا وجوب الغسل الذي هو مسلم عند الكلّ بخلاف الغسل - بالضم .
ويؤيّده إن مسألة وجوب غسل المس من متفردات الإمامية على ما يظهر من الشيخ ( ره ) في الخلاف ، قال في الخلاف : من مسّ ميتا بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل وجب عليه الغسل ، وكذلك أن مسّ قطعة من ميت أو قطعة قطعت من حي وكان عليه عظم وجب عليه الغسل وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى ) .
ومثل ما رواه في الاحتجاج الذي ذكر في أوله بأنه أسقط سند الروايات فيه لكونها مشهورة بين العلماء أو لموافقتها للإجماع أو لحكم العقل حيث قال :