شرح
لا خلاف في الجملة في نجاسة الميت الآدمي بين علماء الإمامية وإن كان يظهر من بعض الكلمات الخلاف في كونه كسائر النجاسات في كون ملاقيه نجسا أو انّه هو نفسه نجس من غير كون نجاسته متعدّية ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى عن صاحب المفاتيح ؟ وبعبارة أخرى هل يكون نجاسته عينية أم حكمية ؟
ففي المقنع : وإذا مسست ميتة فاغسل يدك وليس عليك غسل إنّما يجب ذلك من الإنسان وحده ( انتهى ) . وفي الفقيه نحوه .
وفي المقنعة : وإذا وقع الإنسان على جسد ميت من النّاس قبل أن يطهر بالغسل نجسه ووجب عليه تطهيره بالماء ، وإن وقع عليه بعد غسله لم يضره وجاز له الصلاة وإن لم يغسله ( انتهى ) .
وفي النّهاية : وإذا أصاب ثوب الإنسان ميت من النّاس بعد برده وقبل تطهيره بالغسل أو غيره من الأموات ، وجب غسل الموضع الذي أصابه فإن لم يتعين الموضع وجب غسل الثوب كلَّه ( انتهى ) . وفي الخلاف : الميت نجس ، وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وبه قال الأوزاعي وأبو العبّاس من أصحابه ، وهو مذهب أبي حنيفة . والثاني : انّه طاهر ، وبه قال أبو إسحاق وأبو بكر الصيرفي في أصحابه دليلنا إجماع الفرقة ( انتهى ) .
وفي الغنية : وميت ذوات الأنفس السائلة نجسة بلا خلاف إلَّا في الآدمي ( انتهى ) .
وفي الوسيلة ( في تعداد النجاسات ) : وجسد الميت من النّاس بعد البرد بالموت .