شرح
وهاتان الروايتان ، كما ترى ، دالتان على الحرمة لا النجاسة ، ولعلَّه فهم منهما إن كل ما مات فيما فيه حياته فلا يحل أكله ، فمنشأ الحرمة هو موته فيما فيه حياته ، فيستفاد من عموم التعليل حرمته فقط من غير فرق بين حلَّيته على تقدير موته خارج الماء أو حرمته كالضفدع مثلا ، واللَّه العالم .
وكيف كان فلم أجد كلَّما تتبعت خبرا بالمضمون الذي روي عنهم ( ع ) فان ثبتت فهو وإلَّا فمقتضى القواعد الحكم بالنجاسة كما مرّ ، بل ظاهر التذكرة هو عدم الخلاف عند الإماميّة حيث لم ينقل الخلاف إلَّا عن أبي حنيفة ، فتأمّل .
ويؤيده الشهرة المتأخرة .
الثالثة : في حكم الميت الآدمي ، لا إشكال في نجاسة الكافر منه لأن الموت لو لم يزيده نجاسة لا يؤثّر في طهارته .
وأمّا الميت المسلم : فبعد عدم فائدة التكلَّم في حكم المعصوم ( ع ) نقول انّه على أقسام :
الأوّل - من مات في غير معركة القتال ، سواء قتل أو مات حتف أنفه .
الثاني - من استشهد في معركة القتال بإذن الإمام أو نائبه .
الثالث - من كان محكوما بالقتل ، حدا أو قصاصا ، واغتسل قبل القتل غسل الميت .
الرابع - من غسل بعد موته فيما إذا كان اللَّازم تغسيله كغير الشهيد .
الخامس - من تيمم بدلا عن الغسل امّا عن جميع الاغتسال الثلاثة أو بعضها .