شرح
إلَّا أنّها تدل عدم فساد الماء إذا كان ما يقع في الماء أو البئر غير ذي النفس مطلقا .
وبهذه الروايات المصرّحة بعدم البأس يجاب عن الاستدلال بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قلت : فالعقرب ؟ قال : أرقه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 172 ..
فإن مقتضى الجمع بينهما حملهما على الاستحباب بقرينة التصريح بعدم البأس في رواية عمّار وابن مسكان مضافا إلى مطابقتها للعمل من الفقهاء إلَّا من سمعت فان القول بالطهارة بقول مطلق للصّدوق ووالده والسيد المرتضى والسيّد أبي المكارم مدعيين عليه الإجماع وابن إدريس والمحقّق والعلَّامة وكل من أطلق بطهارة ما لا نفس له أو قيد النجاسة بما كان له نفس سائلة ، وعليه عامة المتأخّرين .
نعم ما أجاب به والعلَّامة ( ره ) عن رواية أبي بصير من حملها على كون العقرب ذا سمّ فلذا أمر بإراقة الماء .
لا يخلو عن نظر بل منع فإن السؤال إنّما كان عن الوضوء لا عن الشرب ، فلا دخل لمسمومية الماء في صحة الوضوء وإلَّا كان اللَّازم اجتناب المياه المرّة ولا قائل به ، كما لا يخفى .