شرح
فلا إشكال .
قال ( ره ) بعد عبارته المتقدّمة : لأنّ نجاسة الميتة من نتنها وخبثها وإنّما يحصل ذلك بانحصار الدم واحتباسه في العروق ، وهذه لازم لها وهي على هيئة واحدة في موتها وحياتها والرطوبة التي فيها شبه رطوبة النبات ( انتهى ) .
لكنّه محل نظر فان المستفاد من هذه العبارة إن منشأ نجاسة لحمه هو محبوسية الدم في العروق وحيث لا دم سائل للحيوان فلا منشأ للحكم بالنجاسة مع إمكان الخدشة فيه بأن المنشأ هو خروج الروح من غير التذكية الشرعية ، سواء حبس فيه الدم أم لا ، حتّى لو فرضنا إخراج دمه أجمع قبل الموت ، لو أمكن ، لحكمنا بالنجاسة أيضا .
ويؤيّده الأخبار الدالة على أن المبان من الحي ميتة يجب الاجتناب عنه ، مع أن المفروض حياة الحيوان وعدم انصباب الدم وعدم حبسه ، ولعلّ استدلاله ( ره ) في مقابل الشافعي في أحد قوليه مقابلة لقياسه لا على مذهبنا فان المتبع هو الدليل وإطلاقه أو عمومه .
ويمكن أن يستدل للعموم بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن عمّار في حديث طويل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وسئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك تموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، فقال ( ع ) : كل ما ليس له دم فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1051 ..