تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
ثلاث دلاء والوجه عندي الطهارة وهو اختيار ابن إدريس ( ره ) ، وهو الظاهر من كلام السيّد المرتضى فإنّه حكم بأن كل ما لا نفس له سائلة كالذباب والجراد والزنابير وما أشبهها لا ينجس بالموت ولا ينجس الماء إذا وقع فيه ، قليلا كان أو كثيرا . وكذا علي بن بابويه فإنّه قال إن وقعت فيه عقرب أو شيء من الخنافس وبنات وردان والجراد وكل ما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه ، مات أو لم يمت ( انتهى ) . إذا عرفت هذا تعرف ان القول بطهارة ما لا نفس له سائلة في الجملة ممّا لم يخالف فيه أحد وإنّما الخلاف في بعض الحيوانات كالوزغ والعقرب . ولكن لا يخفى ان كل من تعرّض للمسألة فقد مثل لها بما لا لحم لها عادة وأمّا ما له لحم فلم نجد في كلمات القدماء من صرح بطهارة ميتته . ولعلّ خلاف الشيخ ( ره ) وابن حمزة وابن البراج في الوزغ لذلك لإمكان التمسّك بعموم ما دلّ على نجاسة الميتة . وما دلّ من الأخبار كرواية عمّار وحفص ومرفوعة محمّد بن يحيى على عدم البأس بما لا نفس له سائلة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 35 ، من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1050 .. حملوها على ما ليس له لحم كالزنبور والبق ونحوهما ممّا مثّلوه ، نعم لو تمّ ما استدل به في التذكرة لطهارته مضافا إلى الأخبار عن النّبي ( ص ) والأئمّة ( ع )