تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
والجراد والزنابير وما أشبهها لا ينجس بالموت ولا ينجس الماء إذا وقع فيه قليلا كان أو كثيرا ، وأبو حنيفة وافقنا في هذه المسألة ، وكذلك مالك ، وللشافعي قولان ، قال في القديم : انّه لا ينجس الماء ، وفي الجديد : أنّه ينجس ( انتهى ) . ثمّ ذكر الاستدلال ومنع في أثناء كلامه صدق اسم الميتة على قتل البعوض والبق وذكر في آخر المسألة ، روي عن النّبي ( ص ) انّه قال : « كل طعام أو شراب وقع فيه دابة ليس لها دم فهو الحلال أكله وشربه والوضوء منه » ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الناصريات - المسألة 18 من كتاب الطهارة .. وفي الغنية : بعد الحكم بنجاسة الميتة من ذي النفس قال : وأمّا ما لا نفس له سائلة كالذباب والجراد فلا ينجس الماء بموته فيه بدليل الإجماع ( انتهى ) . وفي الخلاف : ما لا نفس سائلة كالذباب والخنفساء والزنابير وغير ذلك لا ينجس بالموت ولا ينجس الماء ولا المائع الذي يموت فيه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : ينجس بالموت قولا واحدا ، وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان ، أحدهما : لا ينجس وهو اختيار المزني ، والثاني : ينجسه ( انتهى ) . وفي الوسيلة ( في تعداد النجاسات ) : وكل قطعة ميت وكل ما أبين من الحي وجلد الميت من غير الآدمي إلَّا ما ليس له نفس سائلة سوى الوزغ والعقرب ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 357 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي