شرح
تعالى ، ولم يتعرّض العلَّامة أصل المسألة في المختلف مع انّه ذكر في أول الكتاب أنّه يذكر ما وقع الخلاف بين أصحابنا ، نعم ذكر مسألة عدم طهارة جلدها بالدباغ لمخالفة ابن الجنيد فيها .
ولم نجد من أحد التشكيك في أصل المسألة إلى زمن صاحب المدارك والمحدّث الكاشاني بل كل من تعرّض للمسألة نقل الاتفاق على نجاسة الميتة كالسيّد والشيخ والحلَّي وابن زهرة والمحقّق والعلَّامة والشهيدين ومن تأخّر عنهم رضوان اللَّه عليهم ، وقلَّما يتّفق في مسألة فرعية في غير ضروريات الدين الاتفاق بمثل هذا الاتفاق الحاصل في هذه المسألة .
ولذا قيل : أن نجاسة الميتة من ضروريات الدين فلا يحتاج إلى ذكر الأخبار الواردة الدالَّة عليها مطابقة أو التزما أو كونها مفروضة بين السائل والمسؤول ، وقد أشار إليها في الجواهر إلى جملة منها :
1 - كالأخبار الدالة على وجوب النزح عند وقوع شيء ممّا له نفس سائلة في البئر .
2 - والدالة على إلقاء مائع وقع فيه فأرة ونحوها وأكل باقيه إن كان جامدا .
3 - والدالة على حرمة الانتفاع بالميتة .
4 - والدالة على النهي عن استعمال أواني أهل الذمّة إذا كانوا يأكلون منها الخمر ولحم الخنزير والميتة .
5 - والدالة على الاجتناب عن الماء القليل إذا وقع فيها فأرة ونحوها .