الرابع : الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما ، وكذا أجزائها المبانة منها وإن كانت صغارا .
شرح
كلَّه بعموم مفهوم رواية عمار المتقدّمة من قوله ( ع ) : ( كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه في غير محلَّه ) ، لأنّ الظاهر من قوله ( ع ) : ( بما يخرج منه ) الخروج بما هو بطبعه الأوّلي على النحو المتعارف فلا يشمل القيء والقلس وأمثال ذلك هذا .
مضافا إلى جملة من روايات طهارة المذي الدالَّة على تشبيهه بأنّه ما هو إلَّا كالنخامة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 195 .حيث يدل على أن الحكم في المشبّه به مسلم بين المسلمين وإلَّا فلا وجه للتشبيه بمحل الخلاف ، كما نبهنا سابقا فلا حاجة إلى ذكر الأخبار بعد عدم الدليل على النجاسة .
الرابع من النجاسات : الميتة . ونجاستها في الجملة ممّا لا نزاع فيه ولا خلاف حتّى من العامة .
ولذا قال في المعتبر : الميتات ممّا له نفس سائلة نجسة وهو إجماع النّاس والخلاف في الآدمي وعلمائنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة ، وقال الشافعي في الأصح عندهم هو طاهر تكرمة له إكراما ولأنّه لو كان نجسا العين لما طهر بالغسل ( انتهى ) ، ولم ينقل السيد المرتضى في الانتصار والشيخ ( ره ) في الخلاف ، الخلاف في أصل النجاسة وإنّما نقلا الخلاف في طهارة جلد الميتة بالدباغ ، كما سيأتي إن شاء اللَّه