شرح
البول يوجب تنجسه بالعرض ولو لم يكن نجسا بالذات ففيه ما تقدم من عدم الدليل على كون الملاقاة في الباطن منجسا وإن كان المراد ان اتّحاد المجري يقتضي الاتحاد لكونهما من محل واحد ففيه عدم ثبوت كون مجريهما واحدا بل اللَّازم من اختلافهما اختلاف مجريهما .
ويؤيّده ما في المجلد الرابع عشر من البحار ( 1 )( 1 ) من مجلَّدات الطبع المعروف بالكومپاني .نقلا عن الأطباء في باب تشريح الأعضاء التي تدل على كمال حكمته وتدبيره تعالى حيث قال :
وأمّا القضيب فهو عضو مؤلف من رباطات وأعصاب وعضلات وعروق ضاربة وغير ضاربة يتخلَّلها لحم قليل وأصله جسم رباطي من عظم العانة كثير التجاويف واسعها ، يكون في الأكثر منطبقة وتحته وفوقه شرايين كثيرة واسعة فوق ما يليق ذات أعصاب من فقار العجز وإن كانت ليست غائصة في جوهر ، وله ثلاث مجاري للبول والمني والوذي ( انتهى ) .
والوذي المذكور في مقابل البول والمني أعمّ من المذي وبالجملة لا شبهة في ضعف هذا القول ، كما لا شبهة في طهارة سائر الفضلات التي تخرج من السبيلين غير البول والمني من القيح ورطوبة الفرج والدبر للأصل وعدم الدليل ، وكذا ما يخرج من المعدة من القيء والقلس والنخامة وما ينزل من الرأس إلى الفم .
ولكن يظهر من الخلاف وجود قائل بنجاسة القيء والتمسّك لنجاسة ذلك