شرح
استشكلناه فيهما .
فيشكل الحكم بطهارته إلَّا أن يفرّق بينهما بأن حكم البول والخرء كانت لها عمومات وإطلاقات تدل بعمومها أو إطلاقها على نجاسة ما لا يؤكل لحمه من غير تقييد بكونه ذا نفس سائلة بخلاف نجاسة المني فإنّه لا دليل هناك يدل بإطلاقه على نجاسته ، كما أشرنا إليه لا من الأخبار ولا من الإجماع فالأشبه بالقواعد هو الطهارة ، ولعلّ هذا مراد المحقّق ( ره ) في المعتبر حيث قال : وفي مني ما لا نفس له سائلة تردد الأشبه الطهارة ( انتهى ) ، ونحوه العلَّامة في المنتهى إلَّا انّه قال الأقرب الطهارة ( انتهى ) .
والمشهور طهارة المذي والوذي والودي خلافا لجميع الفقهاء من العامّة .
قال في الخلاف المذي والوذي طاهران لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه وكذلك البدن وحكم نداوة الفرج مثل ذلك ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك فقالوا بنجاستها ( انتهى ) .
وفي موضع آخر قال : المذي والوذي لا ينقضان الوضوء ولا يغسل الثوب منهما وخالف جميع الفقهاء في ذلك فأوجبوا غسل الثوب وخالف في المسألة من الخاصة ابن الجنيد .
وقال في المختلف المشهور عندنا طهارة المذي ، ذهب إليه الشيخان والسيّد المرتضى وابن بابويه وجمهور علمائنا وقال ابن الجنيد ما كان من المذي ناقضا لطهارة الإنسان غسل منه الثوب والجسد ولو غسل من جميعه كان أحوط وجعل المذي ما خرج عقيب شهوة لا ما كان من الحلقة والصحيح ما