تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
أحدهما : وجود الخلاف بين المسلمين في أصل نجاسة المني . وثانيهما : وجوده في مني غير الآدمي بينهم ، والخلاف الأول بين الإماميّة وغيرهم والثاني بين فقهاء العامة وكلا القولين ساكتان عن مني ما لا نفس له فكأن من قال بنجاسته قال بها مطلقا ، ومن قال بطهارته قال بها مطلقا . ولم أر من تعرّض لمني ما لا نفس له سائلة إلى زمن المحقّق ( ره ) فتردد في الشرائع والنّهاية والمعتبر واختار الطهارة ، وكذا العلَّامة في التذكرة وهي والشهيد في الذكرى ومن تأخر عنهم . وكيف كان فأصل نجاسة المني لا يحتاج إلى دليل بعد ما سمعت من إجماع الإماميّة وجماعة من النّاس فلا يحتاج إلى الاستدلال بقوله تعالى : « والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » ( 1 )( 1 ) المدثر / 5 .. وقوله تعالى : « ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 11 .كي يقال إن الرجز أعمّ من النجس أو أن المراد من التطهير هو التطهير من الحدث لا الخبث ، كما هو مورد النزول . ولعلّ هذا مراد المفسّرين حيث فسّروا الرجز في قوله تعالى : « ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » ( 3 )( 3 ) الأنفال / 11 .بأثر الاحتلام لا الخباثة الظاهرية ، وقد أجاب في المعتبر عن استدلالهم للطهارة بأحسن وجه ، وكذا في المنتهى والغنية فراجع والعمدة