تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
في الكلام في مقامين . أحدهما : في مني ما يؤكل لحمه . وثانيهما : في مني ما لا نفس له . أمّا الأوّل - فكل من تعرّض لمسألة نجاسة المني فهم بين مصرّح بعدم الفرق بينه وبين غير المأكول وبين مطلق له ولم يذكر أحد بطهارته من الخاصّة ، نعم قد عرفت من الشافعي أقوالا ثلاثة في غير الآدمي ، ثالثها التفصيل بين المأكول وغيره وبعد هذا الإطلاق أو التصريح فلا يصغى إلى مفهوم رواية عمّار المتقدّمة من قوله ( ع ) : ( كلَّما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه ) فإنّه على تقدير عمومه يخصص بالإجماع بالنسبة إلى المني . وأمّا الثاني - فإن قلنا : ان المستند في نجاسته هو الإجماع لا الاخبار بكثرتها فمقتضى القاعدة هو الطهارة لعدم عموم في معقده لا أقل من الشكّ فيرجع إلى أصالة الطهارة وإن قلنا : أنّه الاخبار ، وقلنا : ان مستند المجمعين أيضا هو تلك الأخبار كما هو الظاهر فيشكل الحكم فيه لإطلاق الأخبار إلَّا أن يدّعى انصرافها بل ظهورها في مني الآدمي فقط ، فلا يشمل غيره ممّا له نفس سائلة فضلا عمّا لا نفس له ومعاقد الإجماعات التي في الانتصار والخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى لا إطلاق فيها بعد انّها كانت في مقابل أقوال العامّة القائلين بطهارة أصل المني مطلقا . ولكن من لم يستشكل في طهارة بوله وخرئه كالمحقّق والعلَّامة وغيرهما حيث لم يستشكلوا في ذلك فاللَّازم أن يحكم بطهارة منيّه وامّا بناء على ما