تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
بخلاف ما في الانتصار ، ولكن لم يذكر الخلاف في المعتبر نفيا وإثباتا عن مالك ، حيث قال : المني نجس من الآدمي وغيره الذكر والأنثى ، وبه قال أبو حنيفة : وفي مني ما لا نفس له تردد أشبهه الطهارة ، وقال الشافعي مني الآدمي خاصّة طاهر ، وفي ما عداه من الحيوانات الطاهرة قولان ، وعن أحمد روايتان ( انتهى ) . وفي المنتهى قال علمائنا : المني نجس ، وهو قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وإحدى الروايتين ، عن أحمد ، وبه قال الشافعي في القديم ، وقال في الجديد ، وهو طاهر وهو قول سعد بن أبي وقّاص وابن عمرو ، قال : امسحه عنك بأذخرة أو خرقة ولا تغسله إن شئت ، وقال ابن المسيب إذا صلَّى فيه لم يعد وهو قول أبي ثور ، وحكى الطحاوي عن الحسن بن صالح بن حي انّه قال : يعيد الصلاة من المني في البدن وإن قلّ ولا يعيدها من المني في الثوب ( انتهى ) . وقال أيضا مني الحيوان ذي النفس السائلة نجس كمني الآدمي ، سواء كان مأكولا أو لم يكن ، وللشافعية ثلاثة أقوال أحدها انّه طاهر إلَّا ما كان نجس العين كالكلب والخنزير وما تولَّد منهما ، والثاني انّه بأجمعه نجس ، والثالث : اعتباره باللبن فإن كان لحمه مأكولا فهو طاهر كاللبن وإلَّا فهو كالنجس ( انتهى ) . وفي الغنية : والمني نجس لا يجزي فيه إلَّا الغسل رطبا كان أو يابسا بدليل الإجماع المذكور ( انتهى ) . والفرض من نقل الأقوال أمران :